. . . . . . . . . .
شرح
ففي الفرض الأوّل لا إشكال في الصحة تمسكاً بالعمومات الأوّلية ، بل وباطلاق روايات المضاربة أيضاً ؛ لانحلالها بحسب الحقيقة إلى مضاربتين ، سواء كان المالان متمايزين أم مالًا واحداً ، إلّاأنّه أخذ كل منهما قسماً منه ، أو استثمر مرتين ، وهذا لا غبار عليه ؛ إذ الميزان في المضاربة ليس بوحدة الانشاء ، بل بوحدة المال والعمل والربح وتعددها كما في المقام ، إلّاأنّ هذا الفرض لعلّه خارج عن كلام المتن .
وأمّا الفرض الثاني فتارة يفترض فيه أنّ العمل التجاري لا يقوم إلّابهما معاً ، وأخرى يفرض أنّه يقوم بكل منهما مستقلّاً أيضاً ، فهنا شقّان :
أمّا الشق الأوّل : فصحته مبنية على أن تكون المضاربة صحيحة على القاعدة ، أو يستفاد إطلاق من رواياتها من هذه الناحية أيضاً ، وقد مضى البحث عن ذلك في محلّه ، ولا يبعد تماميتهما معاً .
وأمّا الشق الثاني : فيمكن أن يناقش فيه بأنّ هذا يلزم منه الشركة في الأبدان ؛ إذ لعل أحدهما عمل أقل من الآخر أو مساوياً معه ، ولكن كان ربحه أقل بخلاف الآخر ، مع أنّه يشترك معه في الربح الحاصل بعمله . ومنه يظهر أنّ المحذور لا يختصّ بفرض التفاضل بينهما في الحصة من الربح ، بل مع فرض المساواة في العمل والنسبة من الربح بينهما أيضاً يرد إشكال لزوم الشركة في الأبدان ، ولا فرق في بطلان الشركة في الأبدان بين الاشتراك في ما يربحه كل منهما بعمله من خلال عقد الإجارة أو المضاربة ، أي بشكل مقطوع أو بنسبة من الربح .
لا يقال : ما يأخذه العامل الأقل عملًا لا يأخذه من العامل الآخر ، بل من المالك ، فيكون كما ذكر الماتن قدس سره من باب الاختلاف فيما يجعل لكل منهما من