[ مسألة 27 يجوز تعدد المالك أو العامل في المضاربة ]
مسألة 27 : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل مع اتحاد المال [ 1 ] أو تميّز مال كل من العاملين ، فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح صحّ ، وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً ، وإن كانا في العمل سواء ، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف ، وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلًا متساوياً بينهما ، أو بالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف ، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا ، وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارَضا واحداً مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصّة العامل بينهما ، أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف ، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع .
شرح
[ 1 ] في هذه المسألة يتعرّض الماتن إلى أنّ حيثية تعدد العامل أو المالك لا يضرّ بصحة المضاربة حتى مع اختلاف حصة كل من العاملين أو المالكين ؛ لانحلال المضاربة إلى مضاربتين بتعدد الملك أو العمل .
إلّاأنّ الصحيح أن يقال : إنّه تارة يفترض أنّ المجعول لكل من العاملين نسبة من الربح الذي يحصل عليه بعمله هو ، وأخرى يفرض أنّه يجعل لهما معاً نسبة من مجموع الربح الحاصل بعملهما ، أي كسر مضاف إلى مجموع الربح فيكون للعاملين نصف مجموع الربح الحاصل بعملهما يقسّمانه بينهما بالتساوي أو بالتفاضل .