تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
قبل المالك وليس هذا شركة في الأبدان فإنّها تكون بين العاملين . فإنّه يقال : الإشكال من ناحيتين : إحداهما - أنّ ما يأخذه نسبة من الربح ، حيث انّه نسبة من مجموع الربحين لا ربح عمله بالخصوص ، فقد يكون أكثر من أصل ربحه ، كما إذا كان قد ربح عشرين ديناراً ، والآخر ربح مئة دينار ، وكان لهما النصف بالتساوي ، فتكون حصته ثلاثين ديناراً الذي هو أكثر من مجموع ربحه ، وهذا ليس مضاربة مع المالك ليكون الانحلال مجدياً فيه ؛ لاشتراط أن يكون الربح بينهما . وهذا الإشكال يمكن للماتن أن يجيب عليه على ما سيأتي منه من إمكان جعل شيء للأجنبي من قبل المالك من الربح في عقد المضاربة ، فيقال في المقام بأنّ المالك يجعل مقداراً من ربح ماله الذي حصل عليه العامل الآخر للعامل الثاني ، فليس الثلاثون ديناراً كلها من ربح عمل العامل الثاني ، بل ربحه بينهما ، فيكون حصة العامل منه عشرة ، والعشرون من أرباح المالك التي حصل عليها من خلال عمل الآخر ، ويجوز عند الماتن اشتراط شيء من الربح للأجنبي فضلًا عن العامل الثاني . الثانية - انّ الشرط في المضاربة أن تكون حصة العامل نسبة معينة من ربح عمله في رأس المال ، لا عمل انسان آخر ، وإلّا كان غررياً ، بل باطلًا ، كما إذا قال : ( اتّجر به ولك مقدار من الربح ) ، وفي المقام يلزم أن لا تكون نسبة ما يستحقه كل منهما من ربح عمله متعيناً ، وإن كان متعيناً بلحاظ المجموع ، ففي المثال المتقدم لا تعيّن لنسبة ما استحقه كل منهما بالمضاربة بلحاظ ربح عمله ، وإنّما التعيّن بلحاظ مجموع الربحين ، أي نسبة معينة من المجموع ،