. . . . . . . . . .
شرح
والذي يختلف باختلاف مقدار الربح لكل منهما بالنسبة للآخر ، فلا يتطابق هذا الكسر والنسبة معه ، فما ربحه العامل الذي ربح أكثر إذا كان مئة والآخر عشرين كما في ذلك المثال كانت حصته بنسبة 10 3 من ربحه ، وإذا كان ثمانين والآخر لا ربح له أصلًا كانت حصته 4 1 من ربحه ، وإن كان سبعين والآخر عشرة فحصته 7 2 وهكذا يختلف الكسر الذي هو حصة العامل بالنسبة إلى ما هو ربحه الحقيقي ، وإن كانت النسبة بلحاظ مجموع الأرباح في تمام الصور الربع ، بل قد يؤدّي إلى أن لا يكون له شيء من ربح عمله ، كما إذا خسر أحد العاملين مئة دينار وربح الآخر مئة فكانت النتيجة أن لا ربح على رأس المال ، فلا يكون للعامل الذي ربح في التجارة برأس المال شيء من الربح .
وهذه خصوصية توجب عدم تمامية إطلاق روايات المضاربة ؛ لأنّه لا يصدق على كل عامل حتى مع فرض الانحلال أنّ ربح عمله بينه وبين المالك بنسبة معينة ، ولا تشمله العمومات أيضاً ، أي لا يمكن تصحيحه بعمومات صحة العقود إذا فرضنا صحة التمسك بها لعقد المضاربة ؛ لأنّ هذا روحاً مرجعه إلى المخاطرة والشركة في الأبدان ، والغرر فيما يستحقه العامل من نتيجة عمله .
إلّاأنّ هذا لعلّه خارج عن منظور الماتن .
وهذا الإشكال يختص بفرض وحدة المالك وتعدد العامل ، ولا يجري في العكس ؛ لأنّ المال واحد قبل التجارة بالاشتراك ، فيكون ربح كل منهما محدداً بالنسبة ، فما يجعلاه للعامل منه محدد أيضاً ، فإذا تفاضلا فيما جعلاه لأنفسهما كان ذلك موضوعاً للمسألة القادمة ، وهو أخذ أحد الشريكين أكثر من سهمه من الربح ولو بالشرط ضمن المضاربة ، وسيأتي حكمه .