مسألة 28 : إذا كان مال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه [ 1 ] فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ من ما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلًا مع تساويهما في المال فهو صحيح ؛ لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل .
شرح
[ 1 ] ما ذكره من الصحة فيما إذا قصد كون ذلك النقص على العامل مشروط بشرطين :
1 - أن يكون الاتفاق على ذلك لا مجرد القصد من المالك ، أي القصد المعاملي . ولعلّه مقصوده من القصد .
2 - أن لا تكون نسبة حصة المالك من مجموع الربح مساوية أو أكثر من نسبة رأس ماله إليه ، كما إذا كان له خمس رأس المال ، وجعل لنفسه ربع تمام الربح ؛ لأنّه حينئذٍ لا يكون تمام ربحه بنسبة رأس ماله صالحاً لأن يكون بينه وبين العامل ، فلابد وأن يكون حصته من الربح أقل من نسبة رأس المال إلى المال المشترك ؛ ليكون ما يأخذه أقل من مجموع ربح ماله ، وإلّا كان بالنسبة إليه بضاعة لا مضاربة ، وحيث إنّ المقصود هو المضاربة فتكون فاسدة بناءً على مبنى الماتن قدس سره من المباينة بين البضاعة والمضاربة .
ثمّ إنّ البحث هنا من هذه الجهة بينما في المسألة السابقة أيضاً بحث عن صورة تعدد المالك ووحدة العامل ، ولكن من جهة أنّ تعدد المالك وإشاعة المال المشترك لا يضرّ بالصحة ، فلا تكرار .