تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مسألة 26 : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً ولك ربح نصفه في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة ، وربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصّة معلومة ، وأيضاً قد لا يعامل إلّافي النصف ، وفيه أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا إشكال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فرض البحث في إرادة النصف المشاع لا المعيّن ، وقد تُذكر هنا اشكالات : أحدها - أنّ نصف المال قد يكون ربحه أقل أو أكثر من نصفه الآخر فلا تكون الحصة من الربح متعينة . والجواب : أنّ ربح النصف إن كان المراد به ربح النصف المشاع فلا محالة يكون شاملًا للنصفين معاً - أي مشاعاً في النصفين - . وإن شئت قلت : له نصف ربح كل جزء جزء ، فتكون النتيجة التناصف في الربح . الثاني - في المضاربة لابد وأن يكون ربح كل جزء من رأس المال بينهما لا أن يكون ربح أحد النصفين لأحدهما وربح النصف الآخر للآخر ، وإلّا كان بضاعة في النصف وقرضاً في النصف الآخر لا مضاربة . وفيه : أنّ هذا إنّما يرد لو أريد بالنصف المعيّن لا المشاع ، وإلّا كان ربح رأس المال بينهما لا محالة .