مسألة 25 : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا صحّ ، ولكل منهما النصف [ 1 ] .
وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل .
ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين ، وحكم بالصحة في الأولى ؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية ، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل ، وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه مقتضى إطلاق قوله : الربح بيننا ، فإنّه يقتضي الإشاعة ، وأنّ كل جزء جزء خارجي أو مقداري يكون بينهما ، فيكون ظاهراً في التنصيف لا محالة .
[ 2 ] وجه الظهور مقام التحديد ، وأنّ ما يحدده لأيمنهما من الربح فهو تمام حصته منه ، فلا محالة يكون الباقي للآخر .
وأمّا مسألة التبعية فهي حكم شرعي لا دخل له في تشكيل الظهورات الاثباتية ، كيف وقد لا يعلم بها المتعاملان ، فتدبر جيداً .