. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : أنّ ما فرضه الماتن قدس سره من الاختلاف والتنازع بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو بضاعة لا يرجع إلى محصل ؛ إذ لو فرض ظهور أو اتفاق بينهما على مجانية العمل فلا أثر لكونها مضاربة فاسدة أو بضاعة ، حيث يكون الربح على كلا التقديرين بتمامه للمالك ، وليس للعامل شيء ، وإن لم يكن ظهور للمعاملة في المجانية فعلى كلا التقديرين يستحق العامل اجرة مثل عمله ، سواء كانت المعاملة بضاعة غير مجانية أو مضاربة فاسدة .
نعم ، بناء على مبنانا من عدم استحقاق العامل للُاجرة إذا كانت مضاربة فاسدة ولم يكن ربح في البين يعقل النزاع ؛ لأنّ المالك إذا ادّعى المضاربة الفاسدة لم يستحق العامل الأجرة حينئذٍ ، ولكنه ليس من التداعي والتحالف أيضاً بل من المدعي والمنكر والعامل هو المنكر ، فإنّه يكون العامل مستحقاً اجرة مثل عمله على المالك حتى إذا لم يكن ربح ؛ لأنّ عمل العامل كان بإذن المالك وطلبه ، ومقتضى حرمة عمل العامل ضمانه على الآمر ما لم يثبت التبرع أو الاقدام على المجانية .
ولا فرق في ذلك بين أن يدعي المالك البضاعة المجانية ويدعي العامل المضاربة الفاسدة ليكون له اجرة مثل عمله مطلقاً - بناءً على مبنى الماتن - وفي صورة وجود الربح - بناءً على مبنانا - أو العكس بأن يدّعي المالك المضاربة الفاسدة - إذا لم يكن ربح بناءً على مبنانا - ويدّعي العامل البضاعة بأجرة ، فإنّه في كلا الفرضين يكون مقتضى احترام عمل العامل وعدم هدره عليه بعد أن كان بأمر المالك واستيفائه لعمله ضمانه على المالك ، فيكون العامل منكراً والمالك مدّعياً للمجانية ، فتدبر جيداً .