. . . . . . . . . .
شرح
وحيث إنّ مقتضى الأصل بقائه على ملك مالكه وعدم انتقاله بالقرض إلى الغير يكون المالك منكراً والعامل مدعياً .
نعم ، بناءً على مبنى الماتن قدس سره من أنّ الميزان في التحالف أن يدّعي كل منهما أمراً ينكره الآخر ولا يمكن اجتماعهما معاً وكان يترتب على كلّ منهما أثر شرعي ، فالمقام يكون من التحالف ، ويكون من قبيل ما سيأتي في المسألة ( 59 ) من دعوى العامل القرض ودعوى المالك المضاربة الصحيحة ، وقد حكم فيه الماتن قدس سره بالتحالف أيضاً .
ولكن سيأتي عدم صحة ذلك ، وأنّ المعيار في التحالف أن يكون الاختلاف والتداعي في مطالبة كل منهما حقّاً والزاماً على الآخر ، وأمّا إذا لم يكن في احدى الدعويين الزاماً على الآخر بشيء وإنّما الآخر يدّعي عليه حقاً والزاماً وهو ينكره ، سواء ثبت ما يدعيه أو لا فهذا ليس من التداعي ، بل من المدعي والمنكر في ذلك الحق والالتزام .
ويكون الحكم في هذا الفرض ضمان المالك لُاجرة مثل عمل العامل ، ورأس المال مع ربحه يكون للمالك .
لا يقال : كيف يثبت ضمان المالك للُاجرة ولا حجة عليه إذ لم يحرز أنّه كان بأمر المالك وطلبه .
فإنّه يقال : مضافاً إلى اقرار المالك بذلك ، مقتضى احترام عمل العامل وعدم استيفائه من قبل المالك مجاناً ذلك ، فإنّ استيفاء العمل يكون كالأمر بالعمل أو وضع اليد على العين موجباً للضمان ما لم يثبت اقدام العامل على المجانية والتبرّع ، وتفصيل ذلك يأتي في المسألة ( 59 ) .