تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، هذا يرد في الصورة الثانية من المتن الدائر أمرها بين المضاربة والبضاعة كما سيأتي . وهكذا يتّضح أنّه ليس مقتضى القاعدة التحالف في الفرض الأوّل - وهو دعوى المالك القرض والعامل المضاربة - بكلا شقّيه ، بل هو من المدّعي والمنكر ، ويكون المالك هو المنكر والمطابق قوله لمقتضى الأصل بلحاظ آثار الدعوى من غير فرق بين مبنى الماتن والمبنى المختار في استحقاق العامل للُاجرة في المضاربة الفاسدة وعدمه . والغريب ما صدر عن بعض أساتذتنا العظام « 1 » من قبول التحالف في المقام - مع قوله بعدم استحقاق العامل للُاجرة في المضاربة الفاسدة مع عدم الربح - وانكاره للتحالف وقبول أنّ القول قول المالك في المسألة ( 60 ) فراجع . وأمّا الفرض الثاني - وهو ما إذا ادعى المالك المضاربة وادّعى العامل القرض ليأخذ كلّ الربح ، وهذا إنّما يكون فيما إذا كانت التجارة مربحة - فعدم كونه من التحالف واضح ؛ لأنّ مقتضى الأصل عدم الاقراض ، أو قل بقاء المال على ملك المالك وتبعية نمائه له ، فيكون العامل مدعياً على خلاف الأصل ، والمالك منكراً . وأمّا دعوى المالك المضاربة الفاسدة فهي لا تستوجب حقّاً على العامل بل بالعكس يكون اقراراً باستحقاق العامل للُاجرة ، فالاختلاف والمطالبة بينهما يكون بلحاظ رأس المال الخارجي وربحه ، وأنّه هل يكون للمالك أو للعامل ،
هامش
( 1 ) - شرح العروة 31 : 61 و 140 .