. . . . . . . . . .
شرح
المال ، فلا يمكن أن يقال انّه كان غير مأذون فيه من قبل المالك ؛ لأنّ المفروض رضاه بكل معاملة مربحة .
وهذا المقدار من البيان قد أجيب عليه في كلمات المحققين بأنّ مجرّد الرضا الباطني لا يكفي لصحة المعاملة ووقوعها عن المالك ما لم يكن إذن سابق أو إجازة لاحقة .
ونضيف عليه بأنّه لو فرض احراز الرضا فإن كان رضا بالاتّجار بذلك المتاع الآخر المحتمل فيه الربح ولو لم يربح - أي رضا به بنحو المضاربة - لزم عدم الضمان على تقدير الخسران ولو فرض الرضا به إذا كان مربحاً فقط فهذا ليس بابه باب المضاربة الباطنية ، بل باب التعليق في عقد المضاربة على وجود الربح وهو مبطل للعقد .
على أنّ الرضا بمعاملة معينة لا يستلزم الرضا بغيرها ولو كانت مربحة أيضاً ؛ لاحتمال غرض نفسي للمالك في تلك التجارة أو لكون الربح فيها أكثر ، بل في صورة الخسارة تقع المعاملة فضولية وبحاجة إلى إجازة إذا كانت المعاملة شخصية لا بالكلي في الذمة والوفاء من مال المالك ، مع أنّ ظاهر الروايات صحة المعاملة بلا حاجة إلى الإجازة من المالك ، غاية الأمر يضمن العامل مقدار الخسارة .
هذا كلّه مضافاً إلى مخالفة هذا الحمل مع ظاهر عنوان المخالفة في هذه الروايات الظاهر في المخالفة الجدية لا الصورية .
وقد حاول صاحب الجواهر تخريج الروايات على القاعدة بحملها على