. . . . . . . . . .
شرح
فعلى التقدير الأوّل يقال بأنّ ظاهر الشروط المذكورة - كما تقدّم - رجوعها قيداً للمضاربة والإذن بالاتّجار المقيّد .
فيكون مقتضى القاعدة في ذلك بطلان المضاربة وفضولية المعاملات الواقعة على تقدير المخالفة لعدم الإذن من المالك بها ، فلا يكون للعامل حق في الربح إذا أجازها المالك ، كما أنّه يكون عليه الضمان إذا حصل تلف أو خسارة .
إلّاأنّ الصحيح أنّه على هذا التقدير أيضاً يعقل الجمع بين الضمان وكون الربح بينهما على القاعدة ، وذلك بأحد وجهين :
1 - أن يكون الشرط قيداً في الإذن المتعلّق بلازم الاتّجار ومقدماته لا بنفسه ، نظير ما إذا قيّد المستأجر الأجير ومنعه أن يخرج الثوب من بيته أو المكان الفلاني مع كون الإجارة على مطلق الخياطة ، فإنّ المنع عن أحد المتلازمين لا يستلزم المنع عن الآخر ، فإذا أخرجه وخاطه خارج المكان المذكور كانت الإجارة صحيحة ، والمسمّى مستحقاً ، إلّاأنّه لو تلف كان ضامناً لقيمة التالف لمالكه لا محالة ، فكذلك في المقام يمكن أن يكون منع المالك عن الاخراج برأس المال من هذا الباب مع كون الاتّجار به بالبيع والشراء خارج ذلك المكان مأذوناً فيه ومشمولًا للمضاربة ، فلا تقييد في ما هو موضوع المضاربة ، فلا يكون اتّجاره فضولياً ، فلو ربح كان بينهما على القاعدة ، ولو تلف كان ضامناً .
وهذا الوجه صحيح ، إلّاأنّه لا يمكنه أن يخرج ضمان الخسارة والوضيعة الحاصلة من نفس البيع والشراء لا التلف ؛ لأنّ الاتّجار كان مأذوناً فيه بحسب