تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الفرض وداخلًا تحت عقد المضاربة ، مع أنّ المقصود في الروايات أنّ ضمان الوضيعة أيضاً يكون على العامل إذا خالف شرط المالك . 2 - أن يكون الشرط قيداً للاستيمان لا للاذن في الاتّجار ، وتوضيح ذلك : أنّه قد تقدّم منّا في الأبحاث السابقة أنّ المال الراجع للغير له حرمتان : حرمة بلحاظ ملكية العين ، وحرمة بلحاظ ماليته وقيمته . والحرمة الأولى هي منشأ حرمة التصرف ووضع اليد عليه ، والحرمة الثانية هي منشأ الضمان لو تلف أو اتلف ، وكلتاهما مغياة بإذن المالك ، فله أن يرفع الحرمة بالاذن للغير ، والإذن في كل منهما يمكن أن يفترق عن الآخر ، ففي الوديعة مثلًا يوجد إذن في هدر المالية من قبل صاحبه دون الإذن في التصرف ، وفي العارية المضمونة أو الإذن في التصرف على وجه الضمان لا يرضى المالك بهدر المالية عليه ولكنه يرضى بالتصرف في العين حتى المتلف ، وفي الإباحة والإذن بالتصرف المتلف مجاناً يكون الإذن فيهما معاً . وعندئذٍ يقال : يمكن للمالك أن يقيد إذنه بالتصرف والاتّجار بفرض خاص ، فتكون المضاربة مقيدة لا محالة ، فإذا خالف العامل لم يكن صحيحاً ولم يستحق شيئاً من الربح ، ويمكن أن يقيّد إذنه في خصوص هدر مالية المال على تقدير الاتّجار فإنّ هذا الإذن أيضاً مستفاد ولو بالملازمة وضمناً من عقد المضاربة وكون العامل أميناً وعاملًا بأمر المالك ، فيمكن للمالك أن يقيّد هذا الاستيمان بالشرط ، فالعامل مستأمن على تقدير عدم مخالفة شرطه رغم أنّ
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 234 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي