. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب ، خلافاً للقاعدة التي تقتضي صحة العقد وفساد الشرط - بناءً على أنّه مخالف لحكم الشارع بأنّ يد المضارب أمينة ولا ضمان عليه - .
وقد ذكرنا في أبحاث المضاربة أنّ الشرط المذكور ليس على خلاف الشرع ؛ لأنّ أدلّة نفي الضمان عن الأمين أو المضارب ناظرة إلى ضمان اليد لا الضمان بالعقد .
كما ذكرنا أنّ الشيخ في النهاية « 1 » وابن إدريس في السرائر « 2 » وكثير غيرهم قد أفتوا بنفس النتيجة المستفادة من الرواية ، والظاهر أنّه من جهة الاستناد إليها . وأمّا ما ذكره في تفسيرالرواية فهو ممّا لا يمكن المساعدة عليه بوجه ؛ وذلك :
أوّلًا - لأنّه لو سلّم إمكانه في الرواية بنقل الكليني والصدوق فهو غير ممكن في نقل الشيخ ؛ لما ورد فيها من التصريح بعنوان المضارب ، وحيث انّه منقول بسند آخر عن محمّد بن قيس ولم ينقله الشيخ عن الكافي فلا يقع تهافت في النقل .
وثانياً - إنّ الرواية بنقل الكليني والصدوق أيضاً ظاهرة في نفس المفاد والمعنى ، أي يكون النظر فيها إلى اشتراط الضمان على التاجر المضارب أو شامل له باطلاقه ؛ لأنّ عنوان التضمين غير الاقراض ، ومجرد كون القرض فيه تضمين للمال على المقترض لا يؤدّي إلى أن يصح أن يراد بالتضمين عقد
هامش
( 1 ) - النهاية : 430 .
( 2 ) - السرائر 2 : 409 .