. . . . . . . . . .
شرح
التطبيق الثالث : ما ورد في المضاربة من أنّ من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء .
وهي معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، وقد نقلها الكليني والصدوق 0 بصيغة : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : من اتجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، وقال : من ضمّن تاجراً فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء » « 1 » .
ونقلها الشيخ بصيغة : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان » وقال أيضاً : « من ضمّن مضاربه فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء » « 2 » .
وسند الكليني والصدوق وكذلك سند الشيخ كلاهما صحيح .
وقد نوقش في الاستدلال بما هو ظاهرها من صحة شرط الضمان وانقلاب المضاربة كالقرض من حيث إنّ تمام الربح يكون للمالك باشكالين - وقد تقدّم ذكرهما سابقاً أيضاً - :
أحدهما - ما عن المستمسك بأنّ مفادها مشابه لما عن بعض العامة من أنّ الخراج بالضمان ، وهذا مقطوع البطلان في فقهنا « 3 » .
وفيه : ما تقدّم من أنّ ما هو مقطوع البطلان ما ذهب إليه أبو حنيفة من
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 144 ، باب المضاربة ، ح 2 . وانظر : الكافي 5 : 240 ، كتاب المعيشة ، باب ضمان المضاربة ، ح 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : الشركة والمضاربة ، ح 16 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 277 .