. . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ عليه : أوّلًا - أنّ هذا فرع أن يستفاد من جواب الإمام فيها جواز ذلك ، مع أنّه إمّا ظاهر في عدم الجواز أو مجمل على أقل تقدير ؛ لأنّه قد ورد فيه التقييد بقوله عليه السلام : « إذا طابت نفس صاحب الجارية » وهذا ظاهره الشرطية وأنّه لو لم تطب نفسه فيه بأس ، وظاهره شرطية طيب النفس بقاءً لا حدوثاً فقط وعند البيع بشرط الضمان ؛ لأنّ ذلك يلزم منه التكرار المستهجن ؛ إذ فرض في مورد السؤال أنّ صاحب الجارية هو المقدم والمقترح للشرط المذكور على نفسه ، فلا معنى لإناطة الجواب بفرض طيب نفسه ورضاه بذلك ، فإنّه تحصيل حاصل .
وهذا بخلاف ما إذا أريد طيب نفسه بعد الربح أو الخسران ، فتكون الرواية دليلًا على عدم صحة الشرط المذكور ، فإمّا لا يستحق الربح إلّابطيب نفس صاحب الجارية ؛ لأنّ الثمن للنصف قد ضمنه له ، أو لا يصح شرط الضمان فلا يستحق الوضيعة على صاحب الجارية إلّابطيب نفسه ، ولا أقل من إجمال الرواية من هذه الناحية .
وثانياً - لو سلّمنا ظهورها في كفاية طيب النفس حدوثاً بالشرط مع ذلك قلنا إنّ مفادها ليس ظاهراً في كفاية اشتراط ضمان الوضيعة على الشريك ضمن عقد الشركة ، بل لعلّه هو عقد ضمان مستقل لحصّة الشريك على تقدير الخسارة أو التلف من دون أن يكون ذلك شرطاً ضمن عقد الشركة ، أي يكون البيع للجارية من قبلهما ، فكلاهما ضامنان للمبيع في مقابل الثمن للمشتري ، غاية الأمر يكون أحد الشريكين على تقدير الوضيعة ضامناً للشريك الآخر ما خسره كما في عقد التأمين ، وهذا أجنبي عن القاعدة ، فتدبر جيداً .