. . . . . . . . . .
شرح
القرض بالخصوص ، من قبيل أن يقال : ( من ملك مالًا لفلان ) ويراد به البيع بالخصوص ، بل يمكن أن يقال إنّ التعبير بقوله ليس له إلّارأس ماله ، أوليس له من الربح شيء ، بل سبق الجملة الأولى الصريحة في التاجر المضارب قرينة على أنّ النظر إلى المضاربة بشرط الضمان أو شامل لها على الأقل .
فالصحيح أنّ الرواية واضحة الدلالة في النظر إلى تضمين التاجر بمال الغير ، وأنّه لا يجتمع مع أن يكون للمالك الربح أيضاً ، فامّا أن يكون له الربح فيكون الضمان على المالك وإمّا أن يكون الضمان على العامل فلا حق للمالك في الربح .
ثمّ إنّه يمكن أن يستشكل على الاستشهاد بهذه الرواية على القاعدة التي ذكرناها ببعض المناقشات :
منها - ورودها في شرط المالك ضمان رأس ماله على العامل المضارب فلعلّه حكم تعبدي خاص بذلك على خلاف القاعدة ، ولا ربط له بقاعدة ربح ما لم يضمن ولزوم روح الربا بذلك .
والجواب : أنّ ظاهر الرواية بقرينة المقابلة بين صدرها وذيلها التقابل بين تضمين رأس المال وبين استحقاق ربحه ، حيث وردت هذه المقابلة في كلام الإمام ابتداءً وبنحو الضابطة الكلية ، بحيث يكون المتفاهم منها عرفاً أنّهما لا يجتمعان ، وأنّ المالك إذا أراد الاسترباح برأس ماله فليس له أن يضمّنه على التاجر ، فتكون المضاربة تطبيقاً من تطبيقات تلك الكبرى .
هذا مضافاً إلى أنّ الرواية بنقل الكليني والصدوق فيها إطلاق شامل لغير المضاربة أيضاً ، حيث دلّت على أنّ كل من ضمّن تاجراً رأس ماله فليس له من