. . . . . . . . . .
شرح
لقانون التبعية في النماء ربحاً وخسارة لم يكن وجه لافتراض ذلك على من يشتري منه المتاع بالخصوص ، ولا لخصوص ضمان الوضيعة .
فالظاهر أنّ المحذور الذي كان يتصوره السائل ومن ناحيته يحتمل عدم استقامة عمله إنّما هو الاسترباح بما ضمّنه على البائع الذي يشتري منه ، والذي يعني أن لا يضمِّن ثمنه بمقدار الوضيعة أو التلف على البائع ؛ وأمّا لو كان الضمان في عقد آخر غير نفس عقد الاسترباح لم يكن به بأس .
وهذا هو ربح ما لم يضمنه بالمعنى المتقدم ، فتدل الرواية على أنّه لا ينبغي للمشتري أن يفعل ذلك ، أي أن يضمن رأس ماله على البائع ، مع كون الربح له ، فيكون تطبيقاً آخر من تطبيقات قاعدة النهي عن ربح ما لم يضمن ، وهذا لا يدلّ على أنّه لو فعل ذلك فهل يصح الضمان ويكون الربح للبائع أو يبطل الضمان ويكون الربح للمشتري ، فإنّ الرواية من هذه الناحية ساكتة .
وقد يقال : بدلالة معتبرة رفاعة على خلاف ذلك ، حيث إنّه قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل شارك في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كان وضيعة فليس عليك شيء ، فقال : لا أرى به بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 1 » .
وهي وإن كانت واردة في اشتراط أحد الشريكين ضمان حصته على الشريط الآخر مع كون الربح بينهما ، إلّاأنّه يستفاد منها ضمناً صحة ذلك وعدم قدحه في استحقاق الربح لو كان .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 7 ، ب 1 من أحكام الشركة ، ح 8 .