. . . . . . . . . .
شرح
وبهذا تشترك المساقاة والمزارعة مع المضاربة من هذه الناحية ، وتكون كلّها من حيث الاشتراك الواقعي - لا القانوني والحقوقي - بين العمل والمال من واد واحد .
ومن أركان المضاربة الربح لا بمعنى وجوده الخارجي ، بل بمعنى اشتراط كون نسبة منه للعامل وإلّا لم تكن مضاربة بل بضاعة .
المطلب الثاني - مشروعية المضاربة :
لا شك في أصل مشروعية المضاربة في الجملة لقيام السيرة المتشرعية والإجماع القطعي قولًا وعملًا على ذلك ودلالة الروايات العديدة المتواترة المستفاد من مجموعها صحة المضاربة ومشروعيتها إجمالًا .
وإنّما البحث في تخريج المشروعية ، وأنّ مدركها هل ينحصر في ذلك أو يمكن اثباتها بالأدلّة العامة ؟
ويترتب على هذا البحث ثمرة مهمة هي إمكان التمسّك باطلاق الدليل لإثبات الصحة كلما شك في اشتراط شيء زائد في صحة المضاربة على الثاني بخلافه على الأوّل ، حيث لا إطلاق في الدليل اللبي المتمثل في الإجماع والسيرة .
كما أنّ الروايات الخاصة كثيراً ما تكون متعرّضة لجهات أخرى ، وليس فيها ما يتعرّض ابتداءً لصحة كبرى المضاربة في تمام الموارد .
والمستفاد من كلمات السيّد الماتن قدس سره في بعض الفروع القادمة اختيار المسلك الثاني ، حيث تمسك بالعمومات مراراً ، بل سوف يأتي منه في الشرط