. . . . . . . . . .
شرح
التاسع من الشروط التمسك بها لإثبات صحة الاسترباح بين العامل وربّ المال بغير التجارة أيضاً .
إلّاأنّ مختار بعض الأعلام والمحققين من أساتذتنا العظام قدس سره المسلك الأوّل ، مدّعياً بأنّه لا يمكن إثبات صحة عقد المضاربة بالرجوع إلى العمومات الدالّة على صحّة العقود وامضائها ، وأنّ صحّتها تثبت على خلاف القاعدة فلابد من الاقتصار فيها على مقدار ما دلّت عليه الأدلّة الخاصة .
وفيما يلي نتحدث في مقامين :
الأوّل : الإشكال الذي أفاده هذا العلم في التمسك بالعمومات .
الثاني : تشخيص العمومات التي يمكن الرجوع إليها في المقام .
أمّا المقام الأوّل :
فقد أفاد سيّدنا الأستاذ على ما في تقريرات بحثه أنّ مقتضى القاعدة البطلان في مثل المضاربة والمزارعة والمساقاة ؛ لأنّها لا تتضمن تمليكاً لما يملكه الطرفان بالفعل ، وإنّما هو تمليك على تقدير حصول الربح والنماء ، وهذا لا يصحّ ؛ إذ لو أريد تملّك العامل حصة من المنافع والنماءات ابتداءً فهذا على خلاف قانون تبعية المنافع للأصل ، فيكون باطلًا لمخالفته مع الشرع .
وإن أريد تملّكه لها في طول تملّك المالك الأصل بأن ينتقل إلى ملك المالك آناً ما ومن ثمّ إلى العامل فهو مع كونه على خلاف قانون المضاربة والمزارعة والمساقاة - لأنّها تقتضي حصول الربح والنماء في ملك العامل