. . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّ هذا الاستنتاج غير تام ؛ إذ في فرض كونها كالجعالة اذناً في الاسترباح على وجه الضمان أيضاً يستحقّ العامل اجرة مثل عمله إذا كان قد صدر منه العمل ؛ لأنّ العمل كان بأمر من المالك وطلبه ولم يقدم العامل على العمل مجاناً ، وهو كافٍ للضمان ، بل حققنا في محلّه رجوع قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده إلى هذه النكتة أيضاً .
وكذلك الحال على فرض كونها شركة ، فإنّ العامل لم يقدم على العمل مجاناً ، بل قدمه ليكون محفوظاً ومضموناً على تقدير الاسترباح . نعم ، على تقدير عدم الربح لا ضمان على التكييفات الثلاثة لكون العامل مقدماً على المجانية في هذا الفرض .
وقد يستبعد فرضية الشركة بأنّ لازمها أن يكون رأس المال مشاعاً بين المالك والعامل بمجرد انعقاد عقد المضاربة ، كما أنّ عمل العامل ومنفعته يكون مشاعاً بينه وبين المالك ، وهذا خلاف المرتكز العقلائي ، كما أنّه خلاف المسلّم والضروري فقهياً ؛ إذ لا يملك العامل شيئاً من رأس المال ولا شيء له من الربح لو لم يكن ربح ، مع أنّ لازم هذا التخريج أن يملك من الأوّل نسبة من رأس المال وأن يكون له شيء من الربح على كل حال .
إلّاأنّ هذا الاستنتاج يمكن إبطاله بأنّ عقد الشركة كما يعقل بعنوان انشاء الاشتراك بين المالين وصيرورتهما مشاعاً بين الطرفين كذلك يعقل ثبوتاً بعنوان الاشتراك والإشاعة في نمائيهما ، مع بقاء أصليهما على ملك مالكيهما بلا إشاعة ، فهي عقد شركة في النماءات والأرباح ابتداءً لا بتبع الشركة في رأس المال ، فبعد ظهور الربح والنماء يكون العامل شريكاً فيما