. . . . . . . . . .
شرح
والمالك مشتركاً - باطل أيضاً ؛ لأنّه تمليك لما لا يملكه العامل فعلًا ، إذ ليس له الآن السلطنة عليه ؛ ولهذا لم يستشكل أحد في بطلان العقد إذا لم تكن حصة العامل من ربح ما يتّجر به بأن يقول له المالك : ( اتّجر بهذا المال ولك الربع من أرباح تجارتي الخاصة أو من ثمر بستاني في العام القادم ) « 1 » .
ويمكن صياغة الاشكال في الشق الأوّل بنحوين :
1 - إنّ مثل هذه العقود على خلاف القاعدة الشرعية التي تحكم بأنّ النماء تابع للأصل في الملكية .
2 - إنّه على خلاف قانون المعاوضة ؛ لأنّ النماء يحصل هنا بالتجارة والبيع وهي تقتضي انتقال العوض بتمامه إلى مالك المعوّض ، وهذا الاشكال يختصّ بالمضاربة لا المزارعة والمساقاة كما لا يخفى .
فيكون حاصل الايراد : أنّه لو اختير تحقق حصة من الربح للعامل ابتداءً فهو على خلاف قانون تبعية النماء للأصل في المزارعة والمساقاة وعلى خلاف قانون المعاوضة في المضاربة ، وإن اختير تملّكه لها في طول تملّك المالك فهذا خلاف ما يقال في المضاربة والمزارعة والمساقاة وباطل ؛ لأنّه لو أريد تمليكه منجزاً وفعلًا فهو تمليك ما لا يملكه المالك فعلًا ، وإن أريد تمليكه معلّقاً على تحقق الربح خارجاً كان من التعليق في العقد وهو باطل أيضاً .
ويمكن المناقشة في كلا الشقين ودفع الإشكالات الأربعة كلّها :
ففي الشقّ الأوّل يلاحظ على الإشكال الأوّل بأنّ قانون تبعية النماء
هامش
( 1 ) - راجع : شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 8 .