تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وعند الجمهور ورد الخراج بالضمان في مورد من ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم ثمّ وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فردّه عليه فقال الرجل : يا رسول اللَّه قد استغل غلامي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الخراج بالضمان » « 1 » . ومورده أيضاً ضمان المسمّى وإن عمّمه أبو حنيفة لضمان الغرامة أيضاً اشتباهاً . وهذا المعنى لا إشكال في أنّه هو ظاهر اللفظ في قبال المعاني السابقة ، إلّا أنّ هناك إيرادات عليه لابد من الإجابة عليها وحلّها ؛ لتتضح حدوده وأبعاده ، وهذا ما نتحدث عنه في الجهة القادمة .

الجهة الثالثة : في الاعتراضات الواردة على هذا المعنى

، وهي مجموعة نقوض فقهية لا يمكن أن يلتزم ببطلان الاسترباح فيها ما لم يراد بالضمان في هذه الفقرة معنىً ونوعاً خاصّاً من الضمان : 1 - النقض بموارد ضمان اليد ، كما إذا غصب غاصب مال شخص ، فإنّه سوف يكون ضامناً لتلفه فضلًا عن اتلافه فيلزم أن تكون نماءاته وأرباحه له ، وهذا مقطوع البطلان ، كيف وهو الذي ذهب إليه بعض العامة كأبي حنيفة في قاعدة الخراج بالضمان ودلّت صحيحة أبي ولّاد « 2 » على بطلانه وأنّه من الفتاوى التي تمنع قطر السماء عن أهل الأرض . ويكفي في الجواب على هذا النقض : أنّ المراد من الربح بقرينة السياق
هامش
( 1 ) - جامع الأصول 2 : 28 ، باب 9 كتاب البيع ، ح 440 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 390 ، ب 7 من الغصب ، ح 1 .