. . . . . . . . . .
شرح
تحت هذا العنوان ، فتكون على وزان معتبرة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أنّه سئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوّموا عليه قيمة ويقولون بع فما ازددت فلك ؟ فقال : لا بأس بذلك ، ولكن لا يبيعهم مرابحة » « 1 » .
والمقصود من المرابحة أن يبيع برأسماله مع اشتراط ربح زائد عليه بنسبة كل عشرة دراهم مثلًا الدرهم أو الدرهمين فيقول : ( أبيعك هذا المتاع برأسماله ولي فيه بكل عشرة دراهم درهم أو درهمان ) فهذا نهي عنه ، وإنّما يصح مساومة ، وهو أن يبيعهم بمجموع ما يريد بلا اخبار برأس المال ولا البيع به مع نسبة من الربح . ولعلّ السر في ذلك لزوم الكذب في الإخبار أو التشابه بالربا أو غير ذلك ؛ ولهذا حمل المشهور مثل هذه النواهي على الكراهة والتنزه .
إلّاأنّ هذا الاحتمال أيضاً بعيد عن الفقرة المذكورة غاية البعد ، وكأنّه نشأ من مجيىء عنوان الربح في الفقرة ، فتصور أنّ المراد به المرابحة الذي له معنى خاص ، وهو نسبة الربح إلى رأس المال مع وضوح أنّ الربح يشمل الربح في بيع المساومة أيضاً ولا يختص بالمرابحة . هذا مضافاً إلى أنّ التعبير بما لم يضمن لا يكون له معنىً مع هذا التفسير كما لا يخفى .
4 - ما ذكرناه في الجهة الأولى من أنّ المراد هو النهي عن الاسترباح بمال لا يكون ضمانه - أي دركه ودفع ثمنه وبدله - من كيس المستربح ، فما لم يكن المال مضموناً على الإنسان بحيث يكون ثمنه عليه لو تلف لا يستحق ربحه ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 57 ، ب 10 من أحكام العقود ، ح 3 .