تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه هي النكتة الموجودة في باب الربا ؛ لأنّ المقرض بالاقراض يضمِّن ماله على ذمة المقترض فتكون خسارته مضموناً على المقترض لا المقرِض ويصبح المال الخارجي ملكاً للمقترض ، فما يربح به في تجارته وغيره بدله على تقدير الخسران من كيسه لا من كيس المقرض ، فلا يستحق المقرض شيئاً من أرباحه ؛ لأنّه ربح مال لم يضمنه ، أي ليس ضمانه عليه . وقد ورد عكس القاعدة أيضاً ، أعني مفهومها وهو أنّ من ضمن المال كان له خراجه وربحه في بعض الروايات عندنا وعند الجمهور ، أي أنّ الربح بالضمان . ففي رواياتنا ورد في معتبرة إبراهيم الكرخي « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام إنّي كنت بعت رجلًا نخلًا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهماً والنخل فيه ثمر ، فانطلق الذي اشتراه منّي فباعه من رجل آخر بربح ولم يكن نقدني ولا قبضت ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك ، أليس كان قد ضمن لك الثمن ؟ قلت : نعم ، قال : فالربح له » « 1 » . فإنّ ظاهرها أنّ ثبوت الربح له متفرع على أنّه قد ضمن ثمن النخل لمالكه بضمان المسمّى ، حيث قال : « قد ضمن لك الثمن » ، فجعل الضمان ملاكاً لاستحقاق الربح ، ولم يقل لأنّه مالك للنخل ، وحمله على إرادة الملك خلاف الظاهر . نعم ، هناك روايتان اخريتان في نفس الباب قد يكون ظاهرهما ذلك ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 64 و 225 ، ب 15 من أحكام العقود ، ح 1 . وباب 7 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر السابق : 225 ، ب 7 من بيع الثمار ، ح 2 و 3 .