. . . . . . . . . .
شرح
في الفقرات المذكورة ، بل وفي نفسه الربح التجاري ، أي الحاصل بالمعاملة ، فيكون المقصود من الضمان فيه الضمان في نفس المعاملة والتجارة بقرينة التقابل لا الضمان الحاصل من وضع اليد على مال الغير .
فلا يشمل النهي المذكور ضمان اليد والنماءات المتولدة من نفس المال أو المنافع فيها ، فإنّها تابعة في الملكية لملكية أصل المال ، وتكون تلك المنافع مضمونة أيضاً بضمان اليد ، ولا ربط ولا نظر لهذا النهي إليها ، بل يكون الغاصب ضامناً لها ؛ لأنّ غصبه للأصل غصب لها كما هو واضح .
2 - النقض بما إذا بيع مال المالك بأكثر ، أي بما فيه ربح فضولة من قبل الغاصب ثمّ أذن المالك فإنّه يربح ربحاً تجارياً من دون أن يكون ضامناً لرأس المال لو كان يتلف .
وقد يجاب : بأنّ النظر إذا كان إلى الربح التجاري فيكون المراد بالضمان أيضاً الضمان العقدي لا ضمان اليد - كما أشرنا - والضمان على الغاصب باليد لا بالعقد .
إلّاأنّ هنا جواباً آخر أعمق سوف يأتي في دفع النقض القادم .
3 - النقض بموارد الضمان العقدي أو الضمان بالشرط مع ثبوت الربح فيها للمالك ، كما إذا ضمّن المالك على رأس ماله بعقد التأمين أو عقد الضمان ، بمعنى ضمان العهدة ، أو كان عارية بيد الغير بنحو العارية المضمونة ، وكان مجازاً أو أجاز الاتّجار به فحصل فيه ربح فإنّه لا اشكال في أنّه يكون لمالكه .
والجواب : أنّ المراد بالضمان في هذه القاعدة طرداً وعكساً منطوقاً ومفهوماً هو ضمان المبيع في تلك المعاملة التي فيها الربح ، لا ضمان آخر ،