. . . . . . . . . .
شرح
بمعنى أنّ المقصود هو النهي عن الاسترباح التجاري بأموال الآخرين بأن يدخل ربح مال الغير في كيس الإنسان بلا أن يكون قد ضمن عوضه وثمنه في تلك المعاملة .
وفي مورد النقضين المذكورين يكون المال المشترى برأس مال المالك قد ضمنه المالك بحيث لو تلف كانت ذمة المالك مشغولة بثمنه لا محالة ، غاية الأمر المؤمّن أو المستعير أيضاً تشتغل ذمته للمالك بأداء ما سيخسره للبائع بمقتضى عقد آخر هو عقد التأمين أو غيره ، أو شرط الضمان في عقد العارية معه ، فهذا ضمان آخر لا ربط له بضمان المال في عقد البيع والاسترباح ، وهذه هي الفذلكة الأساسية لهذه القاعدة .
والوجه في هذا الاستظهار ظهور كلمة الربح وسياق الفقرات المذكورة في النظر إلى باب الاسترباح بالتجارة ونحوه ، وأنّه ما لم يكن المستربح بتلك المعاملة ضامناً لرأس المال لا يستحق الربح ، وهو ظاهر في الضمان من ناحية نفس العقد لا عقد آخر .
هذا مضافاً إلى ما ورد في رواية الكرخي - المتقدّمة - فإنّها صريحة في إناطة استحقاق الربح بضمان ثمن المبيع في مقابل من اشتراه منه بأن يكون تلفه أو خسارته عليه بمقتضى ذلك العقد ، وهذا لا ينافي أن تكون خسارته بمقتضى عقد آخر مستقل على الغير ، فإنّه لا ربط له بالضمان المذكور فيها .
4 - النقض ببيع المبيع الشخصي بأكثر قبل قبضه ، فإنّ ضمان تلفه وخسارته من كيس البائع ؛ لقاعدة أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه ، فلا يكون المشتري ضامناً للمسمّى فيه ، مع أنّه يجوز ذلك ، ولا يضن بل يقطع