تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
العنوان السادس : وأمّا الفقرة السادسة - وهي النهي عن ربح ما لم يضمن - ففيه احتمالات : 1 - أن يراد النهي عن بيع ما لم يضمن وجوده فيكون نهياً عن بيع المجهول . 2 - أن يراد النهي عن بيع ما لم يقبض بأن يكون الضمان كناية عن القبض ، حيث يكون من معاني الضمان الاشتمال والاحتواء على الشيء . وهذان الاحتمالان خلاف الظاهر جداً ؛ إذ مضافاً إلى لزوم التكرار مع فقرة النهي عن بيع ما لم يقبض أو النهي عن بيع ما ليس عندك الشامل لبيع المجهول أيضاً ، أنّه لو كان النظر إلى هذا المعنى كان المناسب النهي عن بيع ما لم يضمن لا عن ربح ما لم يضمن ؛ إذ لا خصوصية للربح والبيع بأكثر في الحكم المذكور كما هو واضح . وحمل النهي عن الربح على إرادة النهي عن مطلق البيع تأويل لا يساعد عليه العرف . نعم ، لو كان الوارد النهي عن بيع ما لم يضمن كما في الفقرة السابقة الواردة في نقل الصدوق قدس سره جاء فيه الاحتمال المذكور . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ الضمان في باب البيوع والمعاملات يراد به ضمان الثمن أو القيمة لا القبض أو الوجود ، فإنّها معان أخرى للمضمونية لا تناسب باب المعاملات . 3 - أن يراد النهي عن بيع الدلال لمتاع الغير مرابحة ، وهذا ما هو ظاهر الشيخ الحر في الوسائل ، حيث أورد الروايات الناهية عن ربح ما لم يضمن