. . . . . . . . . .
شرح
فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ( أحق به ) ثمّ قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه ( حالًا وإلى أجل ) لا يسمّي له أجلًا إلّاأن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالًا » ، ومثله معتبرة الكناني « 1 » .
إلّاأنّ هذا الفهم وارد في كلام السائل وعن العامة لا عن الإمام عليه السلام ، وما ورد في الذيل في كلام الإمام عليه السلام لا ظهور له في أنّه تفسير لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
الثاني : النهي عن بيع ما لا يكون تحت سلطانه الوضعي ، أي ما لا يملكه من الأعيان الخارجية ، فيدلّ على شرطية الملك حين البيع ، ونتيجته أنّه إذا باع شيئاً ثمّ ملكه لا يقع للأوّل بل البيع الأوّل باطل إمّا مطلقاً أو يحتاج إلى إجازة ، فيكون على وزان ما ورد في روايات معتبرة أخرى ادّعي دلالتها على شرطية الملك حين البيع ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة فابتاعه الرجل من أجله ؟ قال : ليس به بأس إنّما يشتريه بعدما يملكه » « 2 » .
ولا يبعد ظهور الفقرة في المعنى الثاني - كما لعلّه المشهور - لأنّ القدرة على التسليم يمكن فرضه مع كون الشيء عنده ، كما أنّ التعبير بقوله : ( عندك ) ليس كناية عن القدرة في مقابل العجز ، بل كناية عن وجوده قريباً منه وفي حوزته ، وهو مساوق مع الملكية وأنّه له .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 46 - 48 .
( 2 ) - نفس المصدر : 51 .