. . . . . . . . . .
شرح
لا يقال : أي فرق بين أن ينشأ بيع واحد بثمن هو الجامع المذكور أو أن يساومه أوّلًا ثمّ يبيعه نسيئة بالأكثر تعييناً الذي لا إشكال في صحته على القاعدة ، وقد دلّت عليه ذيل موثقة محمّد بن قيس المتقدمة أيضاً .
فإنّه يقال : الفرق أنّه في الحالة الأولى يكون قد ألزم المشتري بدفع الزيادة بإزاء التأجيل ؛ لأنّه رضى بالبيع بالأقل نقداً ، بل باعه بذلك فعلًا بنفس هذا الانشاء ، فلا تكون الزيادة إلّالتأجيل ما استحقه عليه نقداً تماماً ، كما إذا أسلفه ذلك إلى ذلك الأجل بتلك الزيادة . بخلاف الثاني فإنّه نظير بيع شيء حالًا بأكثر من قيمته السوقية ، فتدبر جيداً .
العنوان الرابع والخامس :
وأمّا الفقرة الرابعة وهي ( النهي عن بيع ما لم يقبض ) ، والخامسة وهي ( النهي عن بيع ما ليس عندك ) ففي الفقرة الخامسة احتمالان :
أحدهما : النهي عن بيع ما لا يقدر عليه ، فيدلّ على شرطية القدرة على التسليم في صحة البيع ، أي ما لا يكون تحت سلطانه وقدرته التكوينية .
وقد يشهد على ذلك ما ورد في بعض الروايات من تفسير ذلك بما لا يوجد في غير زمانه ولا يتمكن منه البائع ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج وإسحاق بن عمار جميعاً قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالًا ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً يقولون هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ،