. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر بعض الكلمات الأخرى أنّها من قبيل الجعالة والعقود الإذنية بأن يأذن صاحب المال للعامل أن يستربح بماله ويأمره به على وجه الضمان مع تعيينه في حصة من الربح ، فكأنّه يقول له : من اتّجر بمالي فربح فله كذا مقداراً من الربح .
كما قد يظهر من كلام للماتن يأتي في المسألة الثامنة آخر الكتاب ذلك أيضاً ، أو يأذن العامل أن ينتفع المالك بعمله لارباح ماله على وجه الضمان .
وفي التذكرة : ( أنّ القراض من العقود الجائزة من الطرفين كالوكالة والشركة ، بل هو عينهما ، فإنّه وكالة في الابتداء ثمّ يصير شركة في الأثناء ) « 1 » .
والفرق بين الأنحاء الثلاثة واضح ، فإنّ عقد الشركة سواء كان بمعنى الاشتراك في المالين وبتبعه الاشتراك في الأرباح أو كان بمعنى الاشتراك في الأرباح ابتداءً غير المبادلة وإن استلزم اختلاف شكل الملكية إلى الإشاعة وما لعلّه ظاهر بعض الكلمات من أنّ كل منهما يبادل الآخر في نصف ماله المشاع غير صحيح ، فإنّه على خلاف المرتكز العقلائي والشرعي ؛ ولهذا لا تكون الشركة القهرية مبادلة قهرية ، كما لا تكون القسمة كذلك ، فالشركة كالقسمة تغيير لشكل المال وإحالة التعيين إلى الإشاعة وبالعكس ، من دون أن تكون هناك مبادلة . ومن هنا كانت الشركة من العقود الجائزة لا اللازمة ، حيث لا تتضمن بنفسها ومع قطع النظر عمّا يشترط فيها التزاماً وتعهداً في قبال التزام ليكون مخالفته نقضاً لذلك ، وإن كان يتصوّر الشركة العقدية أيضاً على ما سيأتي في بحث الشركة .
هامش
( 1 ) - التذكرة 17 : 133 .