نعم : لو ألصق بطنه وذراعيه بالأرض مع صدق الهيئة المتلقّاة عليه لكان مجزيا ، لما مرّ : من جواز تشريك الأعضاء الأخر في تحمّل الثقل ، بل أمر بشطر من ذلك في سجدة الشكر . واحتمال كونها حقيقة أخرى خارجة عن مسمّى السجود كما ترى ! وإن تختلف مع المقام في بعض الأحكام ، فراجع .
هذا تمام القول في الأمر الأوّل من الأمور الواجبة في السجود .
وأما ثاني تلك الأمور فهو وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه
وليعلم : أنّ بين الجبهة وبين غيرها من الأعضاء الأخر ميزا من حيث الموضوع ومن جهة الموضع .
أما الأول : فللزوم مباشرة الجبهة حال الوضع وعدم كفاية وضعها مع ما عليها من الحاجب ، بخلاف المواضع الأخر ، لكفاية الاعتماد عليها ولو مع الواسطة ، بلا خلاف منّا .
وأما الثاني : فلاعتبار كونه أرضا أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل ولا يلبس ، حسب ما مرّ مبسوطا في مكان المصلّي ، بلا احتياج إلى الإطالة بالإعادة .
إنّما اللازم هنا الإشارة إلى حكم ما لو اتّصل ما يصحّ السجود عليه بالجبهة ، من حيث احتمال كون الحمل من جهة أنّه حمل مانعا ، ومن حيث احتمال كون الاتّصال بالجبهة من جهة أنّه اتّصال مانعا عن صدق الوضع ، ومن حيث احتمال كونه مانعا عن صدق تعدّد الوضع لا أصله .
أما احتمال مانعية الحمل من حيث هو : فلا ينبغي انقداحه بعد إطلاقات الأدلّة مع ما في بعضها من الإرشاد إلى حمل مدر أو غيره ممّا يصحّ السجود عليه واستصحابه في السفينة أو نحوها ، فمجرّد حمله في الصلاة غير قادح . ولا يظنّ من