بمحلهما ، بأن علم إجمالا أنه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الإخفات إلا أنه اشتبه عليه أن الصبح مثلا جهرية والظهر إخفاتية بل تخيّل العكس ، أو كان جاهلا بمعنى الجهر والإخفات .
فالأقوى معذوريته في الصورتين ، كما أن الأقوى معذوريته إذا كان جاهلا بأن المأموم يجب عليه الإخفات عند وجوب القراءة عليه وان كانت الصلاة جهرية فجهر . لكن الأحوط فيه وفي الصورتين الأولتين الإعادة .
إنّ هاهنا فروعا ثلاثة ، يشترك الأوّلان منها في تقرير الدليل ، وللثالث منها تقرير يخصّه .
والمفروض من الفرع الأوّل هو الجهل المركّب ، حيث عبّر فيه بتخيّل العكس .
وأمّا الفرع الثاني : فإن كان المفروض فيه أيضا ذلك فنعم الوفاق ، وإلّا فللتأمّل فيه مجال ، لما تقدّم من البطلان في الجهل البسيط الّذي يتمكّن معه من التعلّم بسهولة .
وكيف كان ، إنّ سند المعذوريّة فيهما هو إطلاق النصّ المتقدّم .
وهم وإزاحة
قد يتوهّم التعارض بين الصحيح الأوّل والثاني ، بل بين صدر الأوّل وذيله ، لأنّ المدار في الثاني هو الصحّة في خصوص السهو والنسيان منطوقا والبطلان فيما عداهما مفهوما سواء كان بنحو العمد أو الجهل .
وأمّا المدار في الصحيح الأوّل هو البطلان في خصوص العمد منطوقا والصحّة