فعليه : تبطل الصلاة هنا . وهكذا ما في حكمه : من الجهل البسيط مع التمكّن من الفحص الميسور المقرون بالتعلّل والمسامحة .
لا يقال : إنّ ما سوى العمد داخل في « قاعدة لا تعاد » الحاكمة على « قاعدة من زاد » حسب ما قرّرناه سابقا ونبيّنه بمنّه ( تعالى ) لاحقا في مبحث الخلل ، فمعه لا وجه للإعادة في الجهل البسيط الكذائي ، وهكذا الجهل المركّب عن تقصير .
لأنّه يقال : إنّ المورد داخل في « قاعدة من زاد » وإلّا لزم أن تكون بلا مورد أو نادرة المورد جدّا . وبيانه : بأنّ الزيادة السهويّة وما في حكمها خارجة عنها ومندرجة تحت عموم « لا تعاد » بناء على شمولها للخلل الناشئ عن الزيادة كالنقيصة ، فلا يبقى إلّا الزيادة العمديّة وما في حكمها من الصورتين المذكورتين .
ولا ريب في أنّ الزيادة العمديّة - المفسّرة بإتيان الزائد عالما عامدا - لا تتحقّق إلّا بقصد التشريع الّذي مرّ الإشكال في إمكانه رأسا ، أو بعدم قصد الامتثال ، وذلك كلّه فرض نادر جدّا .
وأنت خبير بأنّ تقديم الحاكم على المحكوم إنّما هو فيما لم يصر المحكوم إلى حدّ الاستهجان لعدم المورد أو لندرته القاصية ، فلو اقتصرنا في « قاعدة من زاد » بالزيادة العمديّة فقط لزم هذا المحذور . فعليه : يتّضح بقاء الصورتين فيها الموجب لإعادة الصلاة فيهما - كما مرّ - بلا حكومة لقاعدة « لا تعاد » عليها فيهما .
هذا تمام الكلام مع قطع النظر عن النصّ الخاصّ . وأمّا معه فقد مرّ تفصيل المقال في ذلك ، ويساعده في الجملة هذه القاعدة العامّة ، مع التفاوت بطروّ البطلان بمجرّد التخلّف العمدي بلا احتياج إلى صدق عنوان آخر : من الزيادة .
[ ( مسألة - 24 ) لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما أو جاهلا بمحلهما ]
( مسألة - 24 ) لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما أو جاهلا