تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الهامّ الّذي يحوم حوله آراء الأعلام هو الجمع بين صحّة الصلاة واستحقاق العقوبة . ولكن قد بيّنّا قصور دليل الصحّة عمّا فيه العقاب من الجهل المصحوب بالتقصير ، سواء كان مركّبا أو بسيطا - على ما بينهما من الميز - فلا اجتماع بينهما أصلا حتّى يتولّد منه المحذور العقلي ، بل يدور الأمر بين الصحّة المحضة بلا عقاب - كما في الذهول والسهو وبعض صور الجهل - وبين استحقاق العقوبة عند عدم التدارك بلا صحّة - كما في صورة التعمّد وبعض آخر من صور الجهل - فافهم واغتنم ! !

[ ( مسألة - 23 ) إذا تذكّر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ]

( مسألة - 23 ) إذا تذكّر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ، بل وكذا لو تذكّر في أثناء القراءة حتى لو قرأ آية لا يجب إعادتها ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا إذا كان في الأثناء . إنّ استيفاء حقّ المقام رهين جهتين : تبحث إحداهما عن نطاق ما ورد في الباب : من النصّ الخاصّ ، والأخرى عن مفاد ماله مساس بالمقام : من قاعدتي « لا تعاد » و « من زاد » .

أما الجهة الأولى :

فالتدبّر الإجمالي في الصحيحين المتقدّمين يوجب الحكم بما في المتن : من عدم لزوم الإعادة في شيء ممّا ذكر فيه ، لأنّ ظاهر الصحيح الأوّل هو طروّ النقض ( بالضاد المعجمة ) أو النقص ( بالصاد المهملة ) بمجرّد تخلّف الوصف - أعني الجهر أو الإخفات - فيما إذا كان متعمّدا ، ويحكم بإعادة الصلاة حينذاك - أي من الأثناء - وهذا من الشواهد على ما مرّ منّا تحقيقه : من شمول حديث « لا تعاد »