المدّعى هو لزومها في الجملة ، لا على نهج الركنيّة ، فيندرج في قاعدة « لا تعاد » فحينئذ لا يبطل التكبير ولا الصلاة بفوت الاستقرار نسيانا . وأمّا احتمال دخالته في حقيقة القيام : فمقدوح بالتأمّل الصادق في العرف واللغة .
[ ( مسألة - 5 ) يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها ]
( مسألة - 5 ) يعتبر في صدق التلفظ بها - بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن - أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح .
تحقيق المقال في ذلك رهين مقامين : أحدهما في الموضوع ، والآخر في الحكم .
أما المقام الأول
فهل صدق تلك العناوين - من القراءة والذكر والدعاء والقرآن ونحوها من الأمور اللفظيّة - يتوقّف على ما حدّده في المتن : من كونه بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ؟ فلا يصدق على ما دونه ، وهو ما يكون بحيث يسمع غيره ممّن يكون سمعه إلى فم المتكلّم أقرب من سمعه إليه - كما هو الواضح - أو لا يتوقّف على ذلك ؟ فلا دخالة له - أي للحدّ المذكور - عدا كونه أمارة غالبيّة على التحقّق في الخارج .
والّذي يقوى في النظر : هو الثاني ، والعرف أصدق شاهد ، ولذلك يقال : بأنّ هذا الميّت الّذي تتلملم شفتاه - وإن كان دون الحدّ المذكور - أنّه يدعو أو يقرأ أو يذكر ونحوها ، سواء استمع بعض الحروف لما له من الصفير أم لا . ويشهد له أنّ الماتن - رحمه اللَّه - مع تحديده التلفّظ بذلك ، قال : « فلو تكلّم بدون ذلك »