تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وإن أمكن إثبات لزوم القيام حينئذ بدليل آخر وهو « لزوم كون الركوع عن قيام » ولكنّه خارج عن المقام . والغرض أنّ الرواية بشهادة الارتكاز والمعهوديّة الخارجيّة كافية في إثبات لزوم القيام عند التكبير من حيث هو . نعم : لا تدلّ على الركنيّة ، لأنّ إطلاقها الدالّ على اللزوم في حالتي العمد والسهو مقيّد ومحكوم بقاعدة « لا تعاد » فتدلّ على أصل اللزوم حينئذ لا الركنيّة ، فلا ضير في تركه سهوا . وهذا بخلاف « موثّقة عمّار » الدالّة عليها - أي الركنيّة - فتمّ الأمران جميعا ، أحدهما لزوم أصل القيام ، والآخر ركنيّته . ثمّ إنّه لا ثمرة عمليّة بين كونه - أي القيام - واجبا مستقلّا وبين كونه معتبرا في التكبير وقيدا له ، إذ على أي تقدير تبطل الصلاة بفوته عمدا أو سهوا . ولا استلزام بين الركنيّة والجزئيّة بأن يكون كلّ ركن جزء ، إذ الطهارة مثلا ركن حسب قاعدة « لا تعاد » مع أنّها شرط لا جزء ، وإن يستفاد من غير واحد من النصوص المارّة هو كونه - أي القيام - قيدا للتكبير وحالا فيه - إذ في الموثّقة « . . فيفتتح الصلاة وهو قائم » وهكذا غيرها . واعلم : أنّ الركن هو الجزء الخاصّ - كما يأتي - ولا يثبت بما ذكر ركنيّة التكبير إلّا في الأثر ، فارتقب . هذا تمام القول في النقيصة . وأمّا الزيادة : فتصويرها إنّما هو بازدياد التكبير قائما لا مجرّد القيام الخالي عنه ، فحينئذ تكون زيادته مقرونة بزيادة التكبير أيضا ، فيزيد الركنان . إلى هنا انتهى الأمر في القيام عند الافتتاح ، وإن يأتي تفصيله بمنّه في موطنه . وأما لزوم الاستقرار وركنيته : فقد مرّ شطر من الكلام في اعتبار الطمأنينة في الصلاة ( عند البحث عن مكان المصلّى ) ويأتي تمامه في موضعه . والمستفاد من السابق واللاحق إجمالا هو التأمّل في دلالة ما استدلّ أو يستدلّ به لاعتبارها في جميع الحالات الّتي منها التكبير ، والقدر المسلّم على فرض تماميّة الإجماع