تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
افتتاح الصلاة بذاك الداعي المرتكز فقط ، وليس للإخطار وكذا التلفّظ الّذي يحكيه أثر إلّا التطبيق ، فان تطرّقه الخطاء فإنّما يحوم حوله فقط ، من دون رقيّة إلى مرتبة الداعي المرتكز . نعم : لو قام لصلاة خاصّة فسبق الخطور الخيالي إلى غيرها عند الافتتاح بحيث انعقدت بذلك الغير - بأن عزب القصد الأوّلي رأسا وعزم لصلاة أخرى عند التكبيرة - هو خارج عن مفروض المتن ، ولا دليل على اعتدادها بما قام لها . والحاصل : أنّه قد يبقى الداعي المرتكز الحادث قبل الصلاة عند الافتتاح ، وقد لا يبقى بل يعزب رأسا . فعلى الأوّل : يكون سبق ما يخالف ذلك لسانا أو خيالا من باب الخطاء في التطبيق ، ولا ضير فيه . وعلى الثاني : يحسب ممّا انعقدت له حسب القاعدة الأوّليّة ، دون ما قام لها وعزب قصدها عن حوزة الذهن مرّة ، إذ ليست الصورة المخطرة بالبال حينئذ بإزاء ما قام لها حتّى يكون من باب الخطاء في التطبيق ، بل هي بنفسها ممّا تدور مداره النيّة ، بعد فرض عزوب ما ما قام إليها عن صفحة الذهن رأسا . نعم لو استفيد من النصوص الخاصّة التالية ما يدلّ على الصحّة تعبّدا فلنأخذ بها هجرا للقاعدة حينئذ ، ولكن ذلك مجرّد فرض لا يصدّقه الخارج ، كما يتّضح .

[ ( مسألة - 18 ) لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه . ]

( مسألة - 18 ) لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه . لا ضير في هذا الزعم إن كان من باب الخطاء في التطبيق ، لا الاستقلال ، بعزوب الداعي الأوّلي رأسا - حسب ما أشير إليه - وحيث إنّه يتحرّك بباعثه الأوّلي فلا يضرّه الزعم بأنّ المحرّك هو غيره ، لأنّ المناط هو استناد التحرّك والانبعاث