تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومسببيّة ذلك ، لأنّ الحرمة في السبب حينئذ إنّما هي حرمة غيريّة لا نفسيّة ، فمعه يمكن اجتماعها مع الرجحان النفسي ، فلا بعد في الإثابة عليها مع بطلان الصلاة بها - أي بالحكاية الكذائيّة . ثمّ إنّ هاهنا فروعا تعرّض لها « الماتن » وأضربنا عنها لوضوحها ، فلاحظ .

[ ( مسألة - 9 ) الظاهر عدم الفرق بين أذان الرجل والمرأة ]

( مسألة - 9 ) الظاهر عدم الفرق بين أذان الرجل والمرأة ، إلا إذا كان سماعه على الوجه المحرم ، أو كان أذان المرأة على الوجه المحرم . إنّ الحكم بالتسوية بين أذاني الرجل والمرأة رهين إطلاق الدليل أو إلقاء الخصوصيّة ، والأوّل مفقود ، والثاني بعيد . أما الأول : فلما مرّ من أنّ أقصى ما يعتمد عليه في الباب هو خبرا « الأنصاري » و « ابن خالد » المتقدّمان ، حيث إنّ استحباب الحكاية مفروغ عنه لدى الأصحاب وليس في الباب إلّا ذانك الخبران فينجبر ضعفهما به في الجملة ، وقد أشير إلى أنّه لو كان لواحد منهما خصوصيّة زائدة منتفية في الآخر لما أمكن إثباتها به ، إذ لم يحرز استنادهم إليه بالخصوص ، وأنت خبير بأنّ مورد خبر « أبي مريم الأنصاري » هو الرجل ، وأمّا خبر « ابن خالد » وإن كان إطلاق ذيله « يجزيكم أذان جاركم » شاملا للمرأة أيضا ، إلّا أنّه يشكل إثبات هذه الخصوصيّة الزائدة به . وأما الثاني : أي إلقاء الخصوصيّة ، فبعيد ، مع ما بينهما من الفروق العديدة ، فتبصّر ! ثمّ إنّه على فرض الشمول لها ، لا بدّ من استثناء ما إذا كان السماع حراما