تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأمّا الرواية الثانية له - أي لأبي بصير - فالظاهر اعتبارها ، لوقوع « أبان » قبله ، وعدم وقوع من لم يوثّق فيه . وعلى تسليم اشتراكه - أي أبي بصير - بين الثقة والضعيف لاكتفي في التمييز بوقوع « أبان » قبله ، لأنّه من المميّزات - كما ادّعي . فيثبت بذلك سقوط الأذان والإقامة معا ، ولكن عن خصوص المنفرد وفي المسجد ، لعدم الإطلاق الشامل للجماعة ولغير المسجد - كما مرّ . وأمّا رواية « زيد بن عليّ » ففيها « الحسين بن علوان » الّذي يقال : إنّه عامّي . ولكن هنا قرينة خارجيّة على الاعتبار ، وذلك لاختصاص مفادها بالجماعة الّتي يكون السقوط فيها متّفقا عليه ، بخلاف الفرادى ، وليس في الباب ما يدلّ على السقوط فيها إلّا هذه الرواية ، فيحدس قويّا استناد الأصحاب إليها في ذلك . فالضعف إن كان فهو مجبور بالعمل . وأمّا خبر « الحرّاني » فإنّما هو لسقوط الأذان وحده . وقد أشير إلى قصورها عن الدلالة على السقوط في غير المسجد ، لا للتقييد ، بل لفقد الإطلاق . وأمّا رواية « السكوني » فبعد إمكان الاعتبار من جهته - إذ لم يثبت كونه عامّيا ، لعدم شهادة مجرّد تصدّيه لمنصب قضائهم على أنّه منهم ، كما أنّه لا يشهد إنهاء السلسلة إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعدم الاكتفاء بالنقل عن الامام عليه السّلام على ذلك أيضا إذ يمكن أن يكون ذلك للاحتجاج في ذاك المحيط ولا فحام الخصم ، مع وقوع « ابن مغيرة » قبله وهو من أصحاب الإجماع - يناقش فيها بتقدّم « بنان بن محمّد » في السند وهو ممّن لم يوثّق . فعليه : لا يمكن إثبات اعتبار المسجديّة الظاهر منها حيث أخذت شرطا في كلامه عليه السّلام لعدم ثبوت اعتبار السند . هذا محصّل ما أردنا بيانه من حيث السند ، وقد استبان لك : أنّه يشكل إثبات جميع خصوصيّات المتن بما ورد في الباب من النصوص ، وإن أمكن إثبات بعضها بها ، وأمّا وجه كون السقوط رخصة لا عزيمة ، هو ما مرّ : من احتمال كونه