تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . . .
شرح
فالعناوين الواردة في الطوائف الثلاث لا ينطبق شيء منها على المال المنذور التصدّق به ، وليس النذر المذكور إلّاكالحلف على أن لا يتلف أو لا يتصرّف في ماله الزكوي الذي هو عنده أو أمر أبيه بذلك ، أو كان عليه نفقة واجبة يجب صرف ماله عليها ، فإنّه لا يحتمل انّ ذلك يوجب انتفاء تعلّق الزكاة بالمال قطعاً ، فحال وجوب الوفاء بالنذر حال التكاليف الأخرى . وسيأتي تفصيل المسألة عند تعرّض الماتن لها ضمن المسائل القادمة . وأمّا المال الموقوف والمرهون فقد ذكر بعض الأعلام « 1 » انّ عدم الزكاة فيهما لا يكون على أساس شمول الروايات السابقة ؛ لاختصاصها بعدم التمكن من التصرّف الخارجي التكويني لا الشرعي ، بل ذلك لعدم الملكية الطلقة فيهما ، وأدلّة الزكاة منصرفة عمّا لا يكون ملكاً طلقاً ، وقد تقدّم البحث عن ذلك في الشرط الرابع ، ونضيف هنا بأنّه بناءً على الاستظهار المتقدّم من هذه الروايات أيضاً يمكن المنع من تعلّق الزكاة بالعين الموقوفة ، وكذلك العين المرهونة لعدم صدق كونها بيد مالكها وتحت استيلائه المطلق ؛ لتعلّق حق الغير بها . وقد ذهب بعض الفقهاء في المال المرهون إلى التفصيل بين القدرة على فك الرهن كما إذا كان الدين حالًا والراهن يقدر على أدائه بلا منّة ولا مؤنة فتجب عليه الزكاة ، وبين ما لا يقدر على فكّه فلا تجب ، وهذا ما سيختاره الماتن احتياطاً في مسألة قادمة أيضاً . كما أنّ هناك قولًا بالزكاة مطلقاً ، وقولًا بالعدم مطلقاً وهو المشهور عند المتأخرين .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 41 .