والمدار في التمكن على العرف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا معنى للإحالة إلى العرف في نوع التمكن ، فإنّ التمكن له مصاديق ثلاثة كما شرحناه :
أ - الإمكان العقلي .
ب - الإمكان الشرعي الوضعي بمعنى حق التسلّط وأخذ المال والاستيلاء عليه ، وذلك فيما لم يكن متعلّقاً لحق الغير .
ج - الإمكان الشرعي التكليفي .
وتعيين إرادة أحدها بالخصوص أو الأعم لابدّ أن يستفاد من الروايات .
وقد عرفت عدم ورود عنوان التمكن من التصرّف في الروايات ، وإنّما الوارد فيها أن يكون المال في يده ، أو يقع إليه ، أو يخرج ، أو يقدر على أخذه ، أو أن لا يكون غائباً عنه .
وقد ذكرنا أنّ المستفاد منها أن يكون في يده بمعنى أنّه يكون مستولياً عليه لا ممنوعاً عنه تكويناً - كالمال المحبوس والغائب عن مالكه - ولا الممنوع عنه شرعاً ووضعاً بحيث يكون في المال حق للغير على أساسه لا يمكنه أخذه منه ، أو يحق للغير أخذه منه أو منعه من التصرّف فيه .
فإنّ هذا المقدار تقدّم انّه مستفاد من الطائفة الثالثة من الروايات الواردة في الدين والوديعة وما يكون للمالك بيد الناس من أمواله ، وأمّا اشتراط عدم الممنوعية التكليفية من التصرف أيضاً والذي يكون المنع فيه تكليفاً محضاً على المكلّف ، فلا يمكن استفادته من شيء من روايات الباب ، وإن استظهره الماتن على ما يظهر من تفريع منذور التصدّق على الأمثلة الأخرى ، بل ادعي الإجماع على نفي الزكاة عن منذور التصدّق .