. . . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكر الشيخ في مجموع كتابيه الخلاف والمبسوط الأقوال الثلاثة ، ففي الخلاف : ( إذا كان له ألف فاستقرض ألفاً غيرها ورهن هذه عند المقرض فإنّه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال عليها الحول دون الألف التي هي رهن . . .
دليلنا : انّه لا خلاف بين الطائفة انّ زكاة القرض على المستقرض دون القارض ، وانّ المال الغائب إذا لم يتمكن منه لا تلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكن منه . . . ولو قلنا انّه يلزم المستقرض زكاة الألفين لكان قوياً ؛ لأنّ الألف القرض لا خلاف بين الطائفة انّه يلزمه زكاتها والألف المرهونة هو قادر على التصرّف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكناً منه يلزمه زكاته بلا خلاف بينهم ) « 1 » .
وقال في المبسوط : ( ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهناً ؛ لأنّ ملكه حاصل ، ثمّ ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كان إخراج الزكاة منه ، وإن كان معسراً فقد تعلّق بالمال حق المساكين يؤخذ منه ؛ لأنّ حق المرتهن في الذمة ) « 2 » .
والصحيح عدم التفصيل ونفي الزكاة في المال المرهون مطلقاً بمقتضى اشتراط أن يكون الملك طلقاً ، وأيضاً بمقتضى الروايات المتقدّمة .
لا يقال : مقتضى روايات الطائفة الثانية انّه مع التمكن من أخذ المال تتعلّق الزكاة بالمال .
فإنّه يقال : أوّلًا : تلك الطائفة إنّما ذكرت ذلك في الدين - حتى مثل رواية ابن بكير - فإنّه وإن جاء في صدرها عنوان المال الغائب ، إلّاأنّ ما في
هامش
( 1 ) - الخلاف : مسألة 128 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 208 .