تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّ هذا المقدار من الاستظهار لا يكفي لنفي إرادة المعنى الأعم للتمكن من التصرف - وإن كان ظاهر بعض الأعلام على ما في تقريرات بحثه كفاية ذلك « 1 » - وذلك لوضوح أنّ التصرّف التكويني الخارجي بالقلب والتقليب في المال قد يكون غير ممكن عقلًا ، وقد يكون غير ممكن شرعاً ، كما إذا كان ممنوعاً من اتلاف المال أو الاستيلاء عليه وأخذه لكونه متعلقاً لحق الغير أو محرّماً عليه تكليفاً الانتفاع به واتلافه ، ونفي الزكاة في الموارد الثلاثة الأخيرة في المتن مبتنٍ على هذه النكتة لا شرطية التمكن من التصرّف الوضعي . وعندئذٍ قد يقال : بأنّ ظاهر الروايات المتقدّمة إرادة التمكن العقلي التكويني من التصرّف الخارجي أيضاً ، لا الأعم منه ومن التمكن الشرعي ؛ لأنّ الوارد في الروايات عنوان المال الغائب أو المحبوس أو الذي ليس بيد مالكه أو الذي لم يخرج إليه أو الذي لا يقدر على أخذه ، وكل هذه العناوين ظاهرة في التمكن العقلي من التصرف التكويني لا الأعم منه ومن حرمة التصرف شرعاً . ولهذا استدلّ بعض الأعلام القائلين بالتعميم بأحد وجهين آخرين : أحدهما : انّ الممنوع شرعاً كالممنوع عقلًا . والجواب : انّ هذه القاعدة قد تنفع في باب التكاليف والتزاحم لا في باب الأحكام الوضعيّة والتي منها تعلّق الزكاة . ثانيهما : دعوى الأولوية أو إلغاء الخصوصية ، فإنّ الممنوع عن التصرّف في المال الزكوي شرعاً والانتفاع به كالمال المرهون أو المنذور مالكه أكثر
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 37 .