تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . . .
شرح
ولا شك في أنّه لو استفيد منها المعنى الأعم من الناحيتين ، أي كان عدم التمكن من احدى الناحيتين كافياً في عدم الزكاة كانت الموارد السبعة المذكورة في المتن - أي حتى الثلاثة الأخيرة خارجة بهذا الشرط - فلا زكاة فيها ، بل وتخرج موارد أخرى أيضاً بهذا الشرط ، كما إذا اشترى مالًا زكوياً مع شرط عدم بيعه ونقله إلى زيد مثلًا ، وكذلك لو نذر أو حلف على أن لا يبيعه للغير ، مع أنّه لا إشكال في ثبوت الزكاة فيها وفي أمثالها . كما انّه لو استفدنا المعنى الأخص من الناحيتين أي كان خصوص التمكن العقلي من التصرف بالاتلاف ونحوه شرطاً كانت الموارد الثلاثة الأخيرة فضلًا عن الأمثلة التي ذكرناها واجدة للشرط ، للتمكن العقلي من التصرّف التكويني فيها . ولو استفدنا أنّ الشرط هو التمكن بالمعنى الأعم من العقلي والشرعي ولكن المراد من التصرّف هو التكويني بالخصوص بالاتلاف ونحوه لا الوضعي كانت الموارد الثلاثة خارجة بهذه الشرطية ؛ لعدم جواز الاتلاف فيها ، بخلاف النقوض التي ذكرناها . والظاهر أنّ السيّد الماتن قدس سره ولعلّ مشهور المتأخرين أيضاً حملوا الروايات على الاحتمال الأخير ، بينما صريح جملة من الأعلام استظهار المعنى الثاني المضيّق من الناحيتين ، فلابدّ من مراجعة الطوائف الثلاث . ولا إشكال انّ العنوانين الواردين في الطائفة الأولى والثانية من غياب المال عن المالك ، وكونه بيده ويصل إليه لا يراد بهما المعنى اللغوي ، أي اليد التي هي عضو خارجي للإنسان ، بل هما كناية عن كونه تحت تصرفه ، والمالك متمكن من ذلك .