تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . . .
شرح
ويشهد عليه ما ورد في الطائفة الثانية من التعبير بالقدرة على أخذ المال ، وكذا التعبير بالاحتباس الوارد في بعض روايات الطائفة الأولى والثالثة . والوصول أو الأخذ ظاهر في التصرّف التكويني ، وكذلك احتباس المال يمنع عن إمكان التصرّف التكويني فيه ، وأمّا التصرّفات الوضعية بالنقل والانتقال ونحو ذلك فلا تتوقف على أخذ المال ولا عدم احتباسه ، فإنّه يمكن بيع المال غير الموجود تحت اليد أيضاً ، بل حتى إذا كان ديناً في الذمة فإنّه يصحّ بيع الدين ، أو المال المحبوس ، وكذلك عنوان الوصول إلى يد المالك . فينبغي القطع بأنّ الروايات المذكورة بطوائفها الثلاث لا نظر في شيء منها إلى شرطية التمكن من حيث النقل والانتقال ونحوه من التصرّفات الوضعية . ومن هنا يظهر وجه اندفاع الاشكال المعروف على هذا الشرط من انّه لو أريد التمكن من جميع التصرّفات وضعاً وتكويناً فهذا غير متحقّق في كثير من موارد تعلّق الزكاة ، ولا إشكال في عدم اعتباره كما في الأمثلة التي ذكرناها . وإن أريد التمكن من التصرّف في الجملة فهذا متحقق في الموارد السبعة كلّها ، أي حتى في المال الغائب والمدفون والمغصوب ، فإنّه يمكن التصرّف الوضعي فيها بالبيع ونحوه . وجه الاندفاع أنّ الشرط خصوص التمكن من التصرّف التكويني بالاتلاف والتقليب والانتفاع الخارجي لا الوضعي ، وهو غير موجود في موارد المال المجحود والغائب والمدفون ونحو ذلك ، والتمكن من التصرّف الوضعي بالبيع ونحوه لا دخل له في تعلّق الزكاة نفياً وإثباتاً .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 84 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي