. . . . . . . . . . .
شرح
وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ قلت : للمقترض ، قال : « فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكّيه ؟ بل يزكّيه فإنّه عليه » « 1 » .
وهكذا يتضح انّ أصل شرطية التمكن من المال وكونه قادراً على قبضه وأخذه شرط في تعلق الزكاة بمقتضى هذه الروايات المعتبرة أكثرها سنداً ، بل قد تبلغ بمجموعها حدّ الاستفاضة والاطمئنان بصدور بعضها إجمالًا .
وإنّما البحث في ما يستفاد من هذه الطوائف الثلاث ، فإنّ الوارد في الأولى منها عنوان المال الغائب عن مالكه ، أو الغائب عنه مالكه ، وفي الثانية ما لا يقدر على أخذه ، وفي الثالثة ما لم يصل إليه وليس عنده ، فأيّ واحدة من هذه العناوين هي موضوع انتفاء الزكاة ؟
وهل يجب الاقتصار على مواردها أو يمكن اقتناص ضابطة كلية منها كما صنعه المشهور ، وما هي تلك الضابطة ؟
وهذا ما نبحث عنه في الجهة القادمة .
الجهة الثانية :
في المراد من تمام التمكن من التصرّف ، وقد أحال الماتن ذلك إلى العرف على ما سيأتي شرحه ، وقد طبّقه على موارد سبعة ، أربعة منها لا يمكن التصرّف فيها تكوينياً ، وهي : ( المال الغائب ، والمسروق ، والمجحود ، والمدفون في
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 100 ، ح 1 .