تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . . .
شرح
حتى يخرج ، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك ، وإن هو كان يأخذ منه قليلًا قليلًا فليزكّ ما خرج منه أوّلًا فأوّلًا ، فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوماً بيوم فيأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة ، ولا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخر الزكاة » « 1 » . ومنها - معتبر ابن سنان المتقدّمة في نفي الزكاة عن مال بيد المملوك والسيّد معاً ، معللًا في السيد بأنّه لم يصل إلى السيد ممّا يعني أنّ المال الذي لم يصل بعد إلى السيّد وإن كان ملكاً له فليس عليه زكاته . ويدلّ على ذلك أيضاً الروايات العديدة المعتبرة الدالّة على نفي الزكاة عن الدائن حتى يخرج إليه ماله أو يقبضه الدائن ، وقد علّل ذلك في بعضها بأنّ المقرض ليس في يده المال ، كما في صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالًا قرضاً على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض » ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء ؛ لأنّه ليس في يده شيء ، إنّما المال في يد الآخر ( الآخذ ) فمن كان المال في يده زكّاه » ، قال : قلت : أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال : « انّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره » - ثمّ قال : - « يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 97 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 80 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي