. . . . . . . . . . .
شرح
وقد استدلّ على أصل شرطية التمكن من التصرّف في تعلّق الزكاة بطوائف من الروايات :
الطائفة الأولى : ما ورد في المال الغائب عن مالكه ، أو الغائب مالكه عنه ، وهي روايات عديدة :
منها - معتبرة سدير الصيرفي قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ انّه احتفر الموضع من جوانبه كلّها فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه ؟ قال : يزكّيه لسنة واحدة ؛ لأنّه كان غائباً عنه ، وإن كان احتبسه » « 1 » .
والسند معتبر ؛ لأنّ سدير الصيرفي الأقوى ثبوت وثاقته بنقل ابن أبي عمير عنه بطريق صحيح « 2 » ، على أنّه قد ورد المدح والتجليل بحقّه عن المعصوم عليه السلام في جملة من الروايات بعضها معتبر .
وما فيه من الأمر بالزكاة سنة لعلّه من جهة أنّه في السنة الأولى كان متمكّناً منه وإن ضيّع مكانه بعد مرور الحول .
ومنها - معتبرة رفاعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ رأس المال كم يزكيه ؟ قال : سنة واحدة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 93 ، ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 466 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 94 - 95 .