الخامس : تمام التمكّن من التصرّف ،
فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه [ 1 ] ، بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمغصوب والمجحود والمدفون في مكان منسيّ ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به .
شرح
[ 1 ] تعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذا الشرط إلى جهات ثلاث
: 1 - دليل شرطية التمكّن من التصرّف في تعلّق الزكاة .
2 - ما يراد من التمكّن من التصرّف وقد أوضحه ضمن استعراض موارد سبعة ، بعضها مصداق لعدم التمكن من التصرّف تكويناً ، وبعضها مصداق لعدم التمكّن من التصرّف وضعاً أو تكليفاً لتعلّق حقّ الغير بها ، ممّا يعني أنّ المراد الأعم منهما .
3 - حكم الشك في التمكّن من التصرّف .
4 - عموم هذا الشرط لكلّ الأصناف الزكوية ، وهذا الشرط يستفاد من إطلاق المتن .
وفيما يلي نبحث عن كل هذه الجهات :
الجهة الأولى :
لا إشكال أنّ مقتضى عمومات الزكاة عدم اشتراط هذا الشرط ، فالقائل بالشرطية لابد وأن يستند في إثبات ذلك وتخصيص تلك العمومات النافية لهذه الشرطية من التمسك بالروايات الخاصة .